رسالة الخطأ

The MailChimp PHP library is missing the required GuzzleHttp library. Please check the installation notes in README.txt.

رسالة التحذير

The subscription service is currently unavailable. Please try again later.
نشرت بتاريخ 22 يناير 2016

أزمة الحماية

روبرت بايبر، منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة

ثمانية وأربعون عاما من احتلال دولة إسرائيل للأرض الفلسطينية تركت الكثير من الفلسطينيين في حالة ضعف بالغة. سواء وجدوا أنفسهم في "المنطقة (ج)" –حيث لا يزال 60 بالمائة من الضفة الغربية تحت السيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية -أو في قرية، أو حي من أحياء القدس الشرقية معزولا بين الجدار "والخط الأخضر"، أو محتجزين في غزة بالحصار البري، والجوي والبحري، حيث وضعهم غير مستقر. هؤلاء الناس يعيشون تحت الاحتلال –"أشخاص محميون" بموجب للقانون الإنساني الدولي -يحتاجون ويستحقون استجابة قوية من المجتمع الإنساني لحمايتهم. وتبقى هذه أولويتنا الرئيسية.

يمكن للحماية أن تأخذ أشكالا متعددة. وهي تتراوح بين الإجراءات غير المباشرة، بما فيها رصد هدم المنازل والتفاوض على وصول الموظفين، وتقديم المواد والدعم والمناصرة، إلى المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، إلى مزيد من الإجراءات المباشرة مثل مرافقة الطلاب المعرضين لعنف المستوطنين وهم في طريقهم إلى المدرسة، وتقديم المساعدة النفسية الاجتماعية لأطفال غزة، أو إزالة الذخائر غير المنفجرة بعد الأعمال القتالية الأخيرة في غزة.

تتغلغل هذه الحماية بشكل حاسم في جميع أعمالنا. وهي تعبر عن جهودنا لتقديم الخدمات الأساسية، وخاصة المياه، والصحة، والإسكان والتعليم -لهؤلاء الفلسطينيين الضعفاء بشكل كبير والمحرومين من هذا الحق حاليا. وهذا ما يفسر قلقنا المتزايد بشأن تلك الأسر التي تكافح للتكيف مع الصدمات المتكررة –عمليات الهدم، ومحاصرتهم في سبل العيش، وحالات انفجار العنف -والذين نراهم ينتقلون إلى اتباع استراتيجيات تكيف سلبية بشكل متزايد تهدد بوضع أسرهم حتى في مسار أكثر هشاشة.

وبينما توجد هذه المخاوف في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بدرجات متفاوتة، فإن هذه الضغوط هي الأكثر حدة في قطاع غزة، حيث تتفاقم المعاناة الناجمة من الأعمال القتالية التي استمرت لمدة 51 يوما في عام 2014 بسبب آثار الحصار المستمر منذ ثماني سنوات وبسبب الانقسامات الفلسطينية الداخلية التي ولدت مجموعة من الصدمات والضغوط لديهم. كلما كانت جهود الإنعاش وإعادة الإعمار في غزة أسرع، كلما تقلصت بوتيرة أسرع الاحتياجات الإنسانية المتبقية التي سيتم تناولها في الصفحات التالية.

تشترك العملية الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بعدة ميزات مع العمليات الأخرى في جميع أنحاء العالم. سوف نقدم المساعدات الغذائية إلى 1,4 مليون شخص. ونقدم الرعاية الصحية إلى مليون شخص. ونقدم مساعدة المأوى إلى 200,000 وأكثر من ذلك بكثير. ومع ذلك، فإن السياق في الأرض الفلسطينية المحتلة فريد من نوعه -أزمة حماية طويلة الأمد تنشأ من آثار الاحتلال. وهي أزمة تتطلب حلا سياسيا بشكل ملح.

* نشرت هذه المقالة في الأصل كمقدمة لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2016.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية