نشرت بتاريخ 28 ديسمبر 2017

2017: أزمة الطاقة تزداد سوءً؛ وعدد القتلى يتراجع

أًصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأرض الفلسطينية المحتلة اليوم ملخّصاً للبيانات التي تمّ رصدها خلال العام 2017.

أزمة الطاقة في غزة: إنقطاعات في الكهرباء تصل إلى 20 ساعة في اليوم

شهد العام 2017 إنخفاضاً في إمدادات الكهرباء للفلسطينيين في قطاع غزة، صحبه تأثير كبير على الحياة اليومية وعلى توفير الخدمات لمليوني شخص. ومنذ أيار/مايو، تم خفض إمدادات الطاقة بمعدل وسطي من (10-12) ساعة إلى (6-4) ساعات يومياً فقط، بعد قرار السلطة الفلسطينية بخفض المدفوعات للكهرباء التي تزودها إسرائيل إلى قطاع غزة. وعلى الرغم من إتفاق المصالحة الوطنية الذي تمّ توقيعه في تشرين الأول/أكتوبر 2017 بين فتح وحماس، لم يتم التراجع عن هذا القرار.

ونتيجة لنقص كمية الكهرباء، فقد إنخفضت إمدادات المياه للاستخدام المنزلي بأكثر من 30 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام 2017؛ حيث إنخفض المعدل اليومي من 84 الى 60 لتراً للشخص الواحد، أي أقل بكثير من الحد الأدنى الموصى به والبالغ 100 لتر. وبشكل مماثل، إرتفعت مستويات التلوث من مياه المجاري التي تصب في البحر الأبيض المتوسط، أي أكثر من 100 مليون لتر يومياً، بنسبة 37 في المائة. وإرتفع عدد حالات الإسهال، وهي مؤشر على نوعية المياه، التي تمّ الإبلاغ عنها بين الأطفال دون سن الثالثة، بنسبة تزيد عن 80 في المائة منذ نيسان/أبريل (من 1,930 إلى 3,450 حالة في المتوسط شهرياً). كذلك اضطرت المستشفيات على تأجيل العمليات غير الطارئة بسبب استمرار أزمة الطاقة، مما زاد من فترات الإنتظار التي تم تقديرها بين خمسة الى ثمانية أشهر في الربع الأول من العام 2017 إلى ما بين 10 و15 شهراً لبقية السنة.

إنخفاض عدد القتلى الفلسطينيين؛ وتضاعف الإصابات

إنخفضت أعداد القتلى الفلسطينيين الإجمالية للعام 2017 للسنة الثانية على التوالي. وحتى 27 كانون الأول/ديسمبر، قتل 76 فلسطينياً على يد إسرائيليين، مقابل 109 في العام 2016 و169 في العام 2015. ومن بين القتلى هذا العام، كان 24 شخصاً من منفذي الهجمات او منفذي الهجمات المزعومة ضد اسرائيليين، و14 من أفراد الجماعات المسلحة في غزة. وخلال هذه الفترة، قتل 15 إسرائيلياً على يد فلسطينيين، من بينهم 11 من أفراد قوات الأمن أو أعضاء أمن تم توظيفهم من قبل السلطات الاسرائيلية، مقارنة بما مجموعه 13 حالة وفاة في العام 2016 و25 حالة في العام 2015.

وبشكل مغاير، تضاعف تقريباً عدد الإصابات بين صفوف الفلسطينيين، حتى تاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر، مقارنة بالعام 2016: 601,6 إصابة مقابل 3,427. وقد وقعت حوالي 70 في المائة من هذه الإصابات خلال احتجاجات وإشتباكات حدثت في أعقاب التطورات المتعلقة بالقدس – نصب بوابات للكشف عن المعادن عند مداخل الحرم الشريف في يوليو/تموز، وعقب إعلان الولايات المتحدة القدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول/ديسمبر. وحوالي 50 في المائة من إصابات هذا العام نجمت عن إستنشاق الغاز المسيل للدموع الذي يتطلب تدخلاً طبياً؛ و25 في المائة من الرصاص المطاطي أو المطاطي المغلف أو الرصاص الإسفنجي؛ و10 في المائة من الذخيرة الحية، والباقي بسبب الإعتداء الجسدي وأسباب أخرى. وقد إنخفض عدد الإصابات بين صفوف الإسرائيليين على يد فلسطينيين من 205 إصابة في العام 2016 إلى 153 في العام 2017.

كما شهد العام 2017 إرتفاعاً في عنف المستوطنين الإسرائيليين، حيث سُجّلت 150 حادثة حتى تاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر، مقارنة ب 98 حادثة في العام 2016 و228 في العام 2015. وتسبّبت 48 حادثة من هذا العام في وقوع إصابات بين الفلسطينيين و102 حادثة في أضرار في ممتلكاتهم. وقد تمّ تدمير أكثر من 5,600 شجرة يمتلكها فلسطينيون خلال هذه الحوادث، مقارنة بـ 1,650 شجرة في العام 2016. بينما يطابق عدد الحوادث لهذه السنة، والبالغ عددها 49 حادثة، من الهجمات الفلسطينية ضد المستوطنين الإسرائيليين التي أدت إلى وقوع إصابات، العدد المسجل في العام 2016، ارتفع عدد الحوادث التي أدت إلى وقوع أضرار في الممتلكات وخاصة في المركبات التي تضررت بالحجارة من 63 إلى 185.

إنخفاض في عمليات الهدم والنزوح الناتج عنها

تظهر بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأنّ السلطات الإسرائيلية هدمت أو صادرت 418 مبنى فلسطينيا في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حتى تاريخ 27 كانون الأول/ديسمبر، مما أدى إلى تهجير 659 فلسطينيا وتضرر سبل العيش لأكثر من 6،600 آخرين. وقد تمّ هدم او مصادرة الغالبية العظمى من هذه المباني بحجة عدم حصولها على تصاريح بناء إسرائيلية، وهو أمر شبه مستحيل.

وتعتبر بيانات الهدم والتهجير في المنطقة (ج) (265 مبنى و398 مهجر) هي الأدنى منذ أن بدأ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في توثيق مثل هذه الحوادث في العام 2009. ومع ذلك، فإن 142 مبنى هُدم و228 شخصاً تهجّر في القدس الشرقية، وهذه تعتبر ثاني أعلى أرقام تمّ تسجيلها بعد العام 2016. وبقيت السياسات الإسرائيلية الأخرى التي تساهم في خلق بيئة قسرية تؤثر على حياة الفلسطينيين في المنطقة (ج) والقدس الشرقية والمنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في البلدة القديمة في مدينة الخليل (H2)، مما يعرّض الكثيرين لخطر الترحيل القسري. وحتى الآن، يوجد أكثر من 13,100 أمر هدم ضد مباني فلسطينية في المنطقة (ج).

في قطاع غزة، ومنذ 30 تشرين الثاني/نوفمبر، لا يزال نحو 23,500 فلسطيني مهجّر بعد تم تدمير منازلهم في الأعمال القتالية في العام 2014، مقابل 51,000 في نهاية العام 2016. ولا تزال معظم الأسر النازحة غير قادرة على إعادة بناء منازلها بسبب نقص في التمويل وما زالت تعتمد على مساعدات بدل الإيجار النقدية التي تقدمها المنظمات الإنسانية.

إنخفاض عام في حركة الدخول والخروج من قطاع غزة

إنخفض معدّل خروج السكان من قطاع غزة عبر معبر إيريز الذي تسيطر عليه السلطات الاسرائيلية بنسبة 50 في المائة تقريباً في العام 2017 مقارنة بالعام 2016: وبمعدّل شهري، تم تسجيل 7,000 عملية مرور عبر ايريز من القطاعً، وذلك حتى تاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر، مقارنة ب 200,13 خلال العام 2016. ولا تزال فئة محدودة من الأشخاص - معظمهم من المرضى والتجار والعاملين في الإغاثة الإنسانية – هي المؤهلة للحصول على تصاريح خروج، شرط خضوعهم للتفتيش الأمني. وتمّت الموافقة على 54 في المائة من طلبات الحصول على تصاريح من قبل المرضى الفلسطينيين للسفر عبر إيريز، حيث انخفضت من 62 في المائة في العام 2016، مما يجعلها أدنى نسبة لموافقات الخروج منذ العام 2006، منذ بدء رصد هذا المؤشر. والغالبية العظمى من الطلبات التي رفضت كان السبب عدم معالجتها في الوقت المناسب، وليس لرفضها مباشرة لأسباب أمنية.

كما الحال منذ العام 2014، تمّ فتح معبر رفح المصري إستثنائياً لمدة 36 يوماً فقط، مقارنة مع 44 يوم في العام 2016. وتمّ تسجيل 17,000 عملية مرور خارج القطاع مقارنة مع 26,000 في العام 2016 و151,000 في العام 2013.

دخلت حمولة ما معدله 9,729 شاحنة من البضائع شهرياً إلى غزة في العام 2017، وكانت الغالبية العظمى منها (98 في المائة) قد تمّ السماح بدخولها عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم). وهذا أقل بنسبة 3 في المائة عن الرقم الموثّق في العام 2016 و13 في المائة عن المتوسط الشهري للنصف الأول من عام 2007، قبل فرض الحصار. ولا يمكن إستيراد العشرات من المواد التي تصنفّها إسرائيل على أنها بضائع مزدوجة الإستخدام (عسكرية / مدنية) إلاّ من خلال عملية موافقة إسرائيلية طويلة الأمد.

خرجت حمولة ما معدله 212 شاحنة من غزة شهرياً، مقابل 178 شاحنة في العام 2016.

وعلى الرغم من الزيادة، فإن أرقام العام 2017 لا تمثل سوى 22 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام 2007، قبل فرض الحصار (961 شاحنة). وفي العام 2017، تمّ السماح بخروج نحو 76 في المائة من البضائع المنقولة إلى الضفة الغربية، و16 في المائة الى إسرائيل، و8 في المائة الى الأسواق الدولية.

لا تزال منطقة تجمع المستوطنات الواقعة في مدينة الخليل، والتي يقطنها 800 فلسطيني، منطقة عسكرية مغلقة، حيث يُحظر منذ العام 2015 دخول الفلسطينيين غير المسجلين كأشخاص مقيمين. وهذه المنطقة والمناطق المحيطة بها مفصولة عن بقية مدينة الخليل بما يقرب من 100 من المعيقات والحواجز والتي تمّ تعزيز بعضها خلال العام 2017.

خلال موسم الزيتون في العام 2017، تمّ تخصيص 76 بوابة للمزارعين الفلسطينيين للوصول إلى أراضيهم التي عزلها الجدار، مقابل 84 بوابة في العام 2016. ويكون من ضمنها 12 بوابة هي مفتوحة يومياً على مدار العام، مقابل تسع بوابات في العام 2016.

ارتفع عدد الفلسطينيين حاملي بطاقات هوية الضفة الغربية الذين سمح لهم بالدخول الى القدس الشرقية لتأدية الصلاة خلال شهر رمضان في العام 2017 الى حوالي 348,000، مقارنة بنحو 296,000 في العام 2016، ولكن قابله انخفاضا مقارنة بنحو 822,000 في العام 2012. بالإضافة إلى ذلك، سُمح لـ 445 فلسطينياّ من غزة بالدخول إلى القدس الشرقية في نفس الفترة.

ملاحظات

• لا يشمل عدد الوفيات ثلاثة فلسطينيين من مواطني إسرائيل كانوا قد قتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية في هجوم نفذوه في القدس الشرقية، وجندي إسرائيلي قتل داخل إسرائيل على أيدي فلسطينيين من مواطني إسرائيل.

•  لا تشمل الأرقام المتعلقة بحمولة الشاحنات المستوردة إلى غزة تلك التي تحمل الوقود.

• يقاس التلوث من مياه الصرف الصحي بمستوى الطلب على الأكسجين البيولوجي، وهو مؤشر على فعالية معالجة مياه الصرف الصحي.

• يقدّر وقت الإنتظار لإجراء العمليات الجراحية غير العاجلة بناء على فترة إنتظار إجراء عمليات جراحية خاصة بالاذن والأنف والحنجرة في مشفى الشفاء في مدينة غزة.

• تشمل الأرقام المتعلقة بعمليات الهدم في القدس الشرقية 35 مبنى هُدمت على يد مالكيها بعد صدور أوامر هدم ضدها من قبل السلطات الإسرائيلية.

• الأرقام المتعلقة بشهر رمضان تشير إلى أيام الجمعة خلال هذا الشهر بالإضافة إلى ليلة القدر.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية